عبد الحسين الشبستري

971

اعلام القرآن

من أشراف ووجوه قريش في الجاهليّة ، ومن أصحاب الرأي فيهم ، وأحد زنادقة عصره ، وكان شاعرا ونديما للنضر بن الحارث . عاصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بدء الدعوة الإسلاميّة ، فكان شديد الإيذاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وللمسلمين ، ومن أخبث المعاندين والمشاكسين للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . جاء مع جماعة من مشركي قريش إلى أبي طالب عليه السّلام وقالوا له : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ابن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنّا وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه ، فأجابهم أبو طالب عليه السّلام جوابا مقنعا فانصرفوا عنه . كان من جملة المجتمعين في دار الندوة للتشاور على قتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وحضر مع مشركي قومه على باب بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لاغتياله ، فأخبره جبريل عليه السّلام بمؤامرتهم ، وأمره بالهجرة من مكّة إلى المدينة ، وأن يجعل في فراشه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فنجا من مكيدتهم . كان إذا التقى بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له : أما وجد اللّه من يبعثه غيرك ؟ إنّ هاهنا من هو أسنّ منك وأيسر . ومن أعماله القبيحة : يروى أنّ رجلا جثعميّا جاء إلى مكّة حاجّا أو معتمرا ومعه ابنة له تدعى « القتول » فاغتصبها المترجم له وغيّبها عنه ، فالتجأ الرجل إلى حلف الفضول ، فهدّدوه وأخذوا « القتول » منه . ومن شعره : قالت سليمى إذ طرقت أزورها * لا أبتغي إلّا امرأ ذا مال لا أبتغي إلّا امرأ ذا ثروة * كيما يسدّ مفاقري وخلالي في السنة الثانية من الهجرة حضر إلى جانب المشركين واقعة بدر الكبرى ، فقتله حمزة بن عبد المطّلب عليه السّلام ، وبعد هلاكه أخذ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام سيفه الذي كان يقاتل به ، وكان يدعى ذا الفقار . القرآن الكريم ونبيه بن الحجّاج كان من المطعمين للكفّار في واقعة بدر ، فنزلت فيه وفي أمثاله من المطعمين الآية 36